ينتظر الشارع الرياضي عموماً ومتابعو وعشاق منتخبنا الوطني لكرة القدم خصوصاً أن يستفيد مدرب منتخب سوريا لكرة القدم، الإسباني خوسيه لانا، بصورة مثالية من مواجهتي الأردن (في 27 أيلول/سبتمبر) وأوزبكستان (في 1 تشرين الأول/أكتوبر).
وحتى يستطيع المدرب الإسباني تحقيق الاستفادة القصوى المرجوة يتوجب عليه التركيز على استثمار هذا التجمع الدولي الذي يُعد الأطول والأهم قبل خوض نهائيات كأس آسيا 2027 في السعودية.
ويمر منتخبنا بمرحلة إعادة بناء شاملة و"تغيير جلد"، وهاتان المواجهتان أمام خصمين قويين وصلا لنهائي القارة ولعبا في المونديال الأخير، تفرضان على المدرب تطبيق استراتيجية واضحة تحقق الأهداف التالية:
🔺 الاستقرار على "الهيكل الرئيسي" للتشكيلة وإنهاء "حقل التجارب": بعد فترة طويلة من تجريب اللاعبين (نحو عامين من تولي لانا المهمة المهمة خلفاً لكوبر)، حان الوقت لوضع النواة الأساسية للمنتخب، ويجب أن يستقر لانا على 70% إلى 80% من قوام التشكيلة الرسمية التي ستواجه قيرغيزستان وإيران والصين في النهائيات الآسيوية.
🔺 دمج عناصر الخبرة والشباب: حيث تشهد القائمة الحالية عودة الكابتن عمر السومة، والمدافع أيهم أوسو، والحارس إلياس هدايا، إلى جانب أسماء شابة مثل نوح شمعون ووسام دخان، والاستفادة المثالية تكمن في خلق توليفة منسجمة تجمع حماس الشباب وخبرة المخضرمين داخل أرضية الملعب.
🔺 اختبار الجاهزية والحلول الهجومية في غياب خريبين وتوظيف عمر السومة وعلاء الدالي: مع اعتذار المهاجم عمر خريبين عن هذا التجمع، وغياب بابلو صباغ، يجب على لانا اختبار نجاعة المنظومة الهجومية بالاعتماد على التفاهم بين عمر السومة وعلاء الدالي، وتدعيم الأطراف بواسطة محمود الأسود ومحمد الحلاق.
🔺 صناعة اللعب: الاستفادة من محمد عثمان وآلمار إبراهام في خط الوسط لابتكار حلول هجومية متنوعة ضد دفاعات منظمة وقوية كدفاع المنتخبين الأردني والأوزبكي.
🔺 معالجة الثغرات الدفاعية واختبار المنظومة تحت الضغط: يتم ذلك من خلال تثبيت قلبي الدفاع حيث أن غياب بعض المحترفين في الدوري الأرجنتيني (مثل إيميليانو عمور) يفرض على لانا اختبار ثنائية أيهم أوسو وعبد الله الشامي أو أحمد فقا بشكل مكثف لبناء تفاهم صلب.
🔺 المنظومة الدفاعية الشاملة: منتخب الأردن يمتلك خط هجوم فتاك بوجود موسى التعمري وعلي علوان، وكذلك أوزبكستان بقيادة إيلدور شومورودوف وفايزولاييف؛ لذا فإن المباراتين هما المحك الحقيقي لاختبار الدفاع المنظم والمرتدات السريعة التي يفضلها لانا، وكشف الأخطاء لتصحيحها فوراً.
🔺 دمج الوجوه الجديدة وتحديد أدوارها بدقة،. من خلال تقييم محترفي السويد: حيث أن استدعاء وسام دخان ويوهانس دنحو (النشطين في الدرجة الثالثة السويدية) يجب ألا يقتصر على منحهما دقائق عشوائية. الاستفادة المثالية تكون عبر إعطائهما أدواراً تكتيكية واضحة في مركز الظهير الأيسر أو الوسط لمعرفة مدى قدرتهما على سد الثغرات مستقبلاً.
🔺 عزل المنتخب عن الأزمات الإدارية والإعلامية من خلال التركيز داخل الملعب: حيث يعيش الشارع الرياضي السوري حالة جدل بسبب استبعاد بعض النجوم كعمار رمضان لأسباب انضباطية/إدارية، وغياب لاعبي الدوري المحلي البارزين. ودور لانا هنا هو فرض الانضباط التكتيكي وحماية المجموعة الحالية من الضغط الإعلامي لتقديم أداء مقنع يعيد الثقة للجماهير بعد النتائج السابقة.